الفاضل الهندي

485

كشف اللثام ( ط . ج )

( وهل يشترط في كلب الصيد كونه صائداً ) بالفعل أي بالقوّة القريبة منه ( أو ) يشترط مع ذلك كونه ( معلّماً ؟ الأقرب ذلك ) أي اشتراط أحدهما أي كونه صائداً مطلقاً كما هو ظاهر بعض ، أو صائداً مع التعليم كما في المقنعة ( 1 ) والمراسم ( 2 ) فلا حكم لجروه الّذي ليس من شأنه الصيد وإن كان سلوقيّاً ، فإنّ الخبرين وإن أطلقا لكنّهما من الآحاد ، والأصل القيمة ، وأكثر الفتاوي على كلب الصيد أو المعلّم مع ظهور كلب الصيد في فعليّة الصيد أو القرب منها . ويحتمل عدم الاشتراط والاكتفاء بكونه من ذلك الصنف وإن كان جرواً لا يصيد ، لإطلاق الخبرين ، وإطلاق كلب الصيد عليه عرفاً ، ومنع ظهوره في الفعليّة أو القرب منها . وأمّا اشتراط التعليم فلا أعرف له وجهاً ، نعم يمكن اشتراط قبوله للتعليم بناءً على أنّه لا قيمة لما لا يقبله . ( ولو أتلف خنزيراً على ذمّي ، فإن كان مستتراً به ضمن قيمته عند مستحلّيه ) إذا استجمع سائر شروط الذمّة ، لأنّه إذا فعل ذلك حقن دمه أو ماله ، ( وفي الجناية على أطرافه ) وجراحاته ( الأرش عندهم . وإن لم يكن مستتراً به فلا شئ ) وإن كان الجاني ذمّياً أو حربيّاً ، لإخلاله بشرط الذمّة . ( وكذا لو أتلف عليه خمراً أو آلة لهو ) يستحلّه في ملّته ( سواء كان المتلف مسلماً أو لا ) ضمن قيمتها عندهم ( بشرط الاستتار ، فإن أظهر شيئاً من ذلك فلا ضمان على المتلف ) وإن لم يكن مسلماً . ( ولو كانت هذه الأشياء لمسلم لم يضمن متلفها شيئاً وإن كان ذمّياً ) أو حربّياً ، لعدم تملّكه لها وإن اقتنى الخمر للتخليل . نعم يملك جوهر آلة اللهو فإن أحرق الجاني عوداً له مثلا ضمن له قيمة الخشب وسائر الأجزاء . ( و ) روي في الصحيح عن محمّد بن قيس الثقة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه

--> ( 1 ) المقنعة : ص 769 . ( 2 ) المراسم : ص 243 .